عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
35
بهجة المحافل وبغية الأماثل
[ خبر مسجد الضرار وهدمه وإحراقه ] النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بذي أوان قريبا من المدينة اتاه جبريل بخبر أهل مسجد الضرار وكانوا اثنى عشر رجلا فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مالك بن الدخشم ومعن بن عدي وأخاه عويمرا وعامر بن السكن ووحشى بن حرب قاتل حمزة وقال لهم انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه وحرقوه فخرجوا سراعا حتى أتوه وفيه أهله فحرقوه وهدموه وتفرق عنه أهله واتخذ موضعه كناسة تلقى فيها الجيف وقدم صلى اللّه عليه وسلم المدينة في شهر رمضان ولما قدمها بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين وكانت تلك عادته ثم جلس للناس [ حديث الثلاثة الذين تخلّفوا عن غزوة تبوك وتوبتهم ] وجاءه المخلفون يعتذرون إليه بالباطل ويحلفون له فقبل منهم ووكل سرائرهم إلى خالقهم وفيهم نزل قوله تعالى يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ الآية وما بعدها حديث الثلاثة الذين خلفوا وهم كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع قال بعض الشارحين أول أسمائهم مكة وآخر أسماء آبائهم عكة روينا في الصحيحين واللفظ للبخاري عن كعب بن مالك